إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤١ - اشتراك محمد بن اسماعيل مع غيره من مشايخ الإجازة في عدم التنصيص بالتوثيق ٤٠ـ
الوجه ، بل كلما يقال في أحمد من جهة كونه من مشايخ الإجازة يقال في محمد بن إسماعيل.
وتصحيح العلاّمة لبعض الطرق الواقع فيها [١] غير المنصوص عليه بالتوثيق مشترك ، وحينئذ : فإمّا أن تردّ جميع الروايات ، أو يقبل جميعها ، فالفرق لا يظهر لي وجهه ، وذكر أحمد بن محمد بن يحيى من الشيخ ( في كتابه ) [٢] لا يسمن ولا يغني من جوع ، فينبغي من جوع ، فينبغي التأمل فيما قلته ، ليتضح الفرق أو عدمه.
وإذا عرفت هذا يظهر لك أنّ ما قيل من أنّ البول والغائط إذا خرجا من غير السبيلين نقضا مطلقاً [٣]. لا يخلو من تأمّل عند من يعمل بالأخبار ، أمّا مثل ابن إدريس كما نقل عنه القول بذلك [٤] ، فيمكن توجيه كلامه ، نظراً إلى إطلاق الآية ، وإن أمكن المناقشة أيضاً باحتمال انصراف المطلق إلى الفرد الشائع.
وكذلك ما نقل عن الشيخ في المبسوط والخلاف ـ من الفرق بين ما يخرج من تحت المعدة وما يخرج من فوقها ، فإنّه حكم بأنّ ما يخرج من تحت المعدة ينقض وإن لم يكن معتاداً [٥] ـ محل كلام ، وتوجيه بعض محققي المتأخّرين [٦] لكلام الشيخ حق ، إلاّ أنّه لا بُدّ من نوع تقييد بما أشرنا
[١] خلاصة العلاّمة : ٢٧٥. [٢] في « رض » : وكتابه. [٣] التذكرة ١ : ١٠. [٤] نقله عنه العلاّمة في المختلف ١ : ٩٧ ، وهو في السرائر ١ : ١٠٦. [٥] نقله عنه المحقق في المعتبر ١ : ١٠٦ ، وهو في المبسوط ١ : ٢٧ ، والخلاف ١ : ١١٥. [٦] كالشيخ البهائي في الحبل المتين : ٢٩.